جامعة عبد الله السّالم هي الجامعة الحكوميّة الثّانية في دولة الكويت، أنشئت بنصّ القانون رقم 76 الصّادر في 4 أغسطس سنة 2019 م، في عهد أمير دولة الكويت - آنذاك – المغفور له الشّيخ صباح الأحمد الجابر الصّباح، ووفق المادّة 40 من القانون:
" تنشأ فور نفاذ هذا القانون وبمقتضى أحكامه جامعة حكوميّة باسم جامعة عبد الله السّالم يشكّل مجلس إدارتها وفقًا لأحكامه، وتخصّص جميع المباني والأراضي والمرافق التّابعة لجامعة الكويت القائمة قبل نفاذ هذا القانون لهذه الجامعة، ولا يجوز التّنازل عنها إلّا لجامعة حكوميّة بعد موافقة مجلس الجامعات الحكوميّة".
وتلاه بعد ذلك المرسوم الأميري رقم 182 لسنة 2021 م القاضي بتشكيل مجلس الإدارة التّأسيسيّ للجامعة في عهد الأمير الرّاحل الشّيخ نوّاف الأحمد الصّباح - طيّب الله ثراه -، ممّا يؤكّد أنّ قياداتنا الحكيمة على مرّ التّاريخ القديم والحديث قد أولت التّعليم جُلّ اهتمامها، وعنيت ببناء صروح العلم والمعرفة، وما صرح جامعة عبد الله السّالم الفَتِيّ إلّا أحد مآثر قادتنا وحكّامنا.
تحمل هذه الجامعة مسمّىً عزيزًا على نفوس الكويتيّين جميعًا، وتأتي كحلقةٍ مكمّلةٍ لعقد المنظومة التّعليميّة المباركة في دولة الكويت، والتي عزّز أركانها باني النّهضة في دولة الكويت الحديثة المغفور له الشّيخ عبدالله السّالم الصّباح، طيّب الله ثراه.
فقد سمّيت جامعة عبدالله السالم نسبةً للمغفور له الأمير الرّاحل الشّيخ عبدالله السّالم الصّباح -طيّب الله ثراه- الحاكم الحادي عشر لدولة الكويت، مؤسّس دولة الكويت الحديثة وأبو الاستقلال والدّستور، وذلك تكريماً ووفاءً لذكراه، لما قدمّــه من إســـهامات رائدة فـــي بنـــاء دولةٍ عصريّةٍ ديمقراطيّةٍ قائمةٍ على العلم والمعرفة، بفضل ما تحلّى به سموّه -رحمه الله- من إرادة وحكمة ورؤية ثاقبة مكّنته من إحداث نقلة نوعيّة كبرى في مجال التّعليم والتّعلّم ودفع عجلة التّنمية الشّاملة والمستدامة في البلاد.
وخلال سنتين من عهده، حقّقَ المغفور له، الأمير الرّاحل الشّيخ عبدالله السّالم الصّباح، العديد من الإنجازات منطلقاً من المؤسّسات القانونيّة والدّستوريّة لدولة الكويت. وقد لُقّبَ بـ"أبو الدّستور" بعد أن صدر في عهده أول دستور كويتي.
وفي عهده انتشر التّعليم وزوّدت المدارس بالأجهزة والوسائل التّعليميّة الحديثة وأنشئت معاهد المعلّمين والمعاهد الخاصّة للمعوقين.
تسعى جامعة عبد الله السّالم لتحقيق التّميّز في مجال التّعليم العالي، وتركّز الجامعة على التّخصّصات المستقبليّة لتلبية احتياجات سوق العمل والاقتصاد المعرفي في رؤية دولة الكويت 2035 م، مثل الأمن السّبراني وعلوم البيانات، والذّكاء الاصطناعي، والطّاقة المتجدّدة، وإدارة الأعمال. وتهدف الجامعة إلى تخريج كوادر مؤهّلة في مختلف المجالات العلميّة، مع التّركيز على البحث والإبداع والمرافق الحديثة.
وتمّ الاحتفال بتدشين جامعة عبدالله السّالم رسميّاً وإطلاق هويّتها المؤسّسيّة تحت رعاية وحضور حضرة صاحب السّمو أمير البلاد الشّيخ مشعل الأحمد الجابر الصّباح – حفظه الله ورعاه- في السّادس من مارس 2024م، في الحفل الذي أقيم تحت رعايته الكريمة والسّامية على مسرح عبدالله الجابر بالشّويخ.
وقد استقبلت جامعة عبدالله السّالم أوّل دفعة من الطّلبة مع بداية العام الجامعي2023/2024، والتي كان قوامها أكثر من 600 طالب وطالبة، تلتها الدّفعة الثّانية بعدد 1351طالب وطالبة. ويبلغ عدد الطّلبة المسجّلين في الجامعة حاليّاً ما يقارب +2000 طالبٍ وطالبة.
بالإضافة إلى كلّيّة الدّراسات التكامليّة، وتؤدّي الكلّيّة دوراً محوريّاً بصفتها كلّيّة خدميّة وتختصّ بدعم البرامج العلميّة من خلال البرنامج التّحضيريّ، حيث تقدّم مجموعة واسعة من المقرّرات التّأسيسيّة والمقرّرات المعتمدة في مجالات اللّغة الإنجليزيّة، واللّغة العربيّة، والرّياضيّات، والعلوم، والعلوم الإنسانيّة، والعلوم الاجتماعيّة.
وتضمّ جامعة عبدالله السّالم نخبة متميزة من أعضاء الهيئة الأكاديميّة والهيئة البحثيّة والهيئة التّدريسيّة.
وحرصاً منها على دورها كجامعة بحثيّة، فقد أنشأت جامعة عبدالله السّالم عددًا من المراكز البحثيّة ذات الأهمّيّة الاستراتيجيّة للدّولة والمنطقة، والتي تعنى بالمواضيع ذات الصّلة بالقضايا المهمّة في دولة الكويت، وهي:
فضلاً عن إنشاء عدد من المراكز التّخصّصيّة التّابعة لقطاع التّخطيط والتّميّز المؤسّسي والابتكار وهي: